language Switching
 
     
   
     
 
   

الرؤية والمبادئ الاستراتيجية – حركة حق
 
 
ديباجة
     مرّت بلدنا البحرين بالعديد من تجارب النضال الوطني، وقد أسهمت كلّ القِوى والفعاليات السياسية في رفْد الحركات المطلبية بكلّ الطاقات والتضحيات الجسيمة، ولم يتردّد شعبنا يوماً في الوقوف إلى صفوف مطالب الإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وقدّم في سبيل ذلك الرخيص والغالي. وبرغم مستوى التضحيات الكبيرة، وفي مقدمتها كواكب الشهداء الأبرار، والمستوى الحضاري الرفيع الذي تميّزت به الحركات المطلبية في تاريخ البحرين؛ إلا أن السلطة السياسية في البحرين تخلّفت عن ذلك بكثير، وأصرّت على الالتفاف على المطالبات الشعبية باستخدام الوسائل المختلفة والتي منها القمع وتشويه الحقائق. وبُعيد تجربة العهد الجديد التي عاشتها البلاد لأكثر من ثلاثة أعوام، تبيّن أن السلطة لازالت تواصل نهجها القديم في التعاطي مع المطالب الشعبية، حيث لازالت الملفات المطلبية الكبرى عالقةً وتعاني من التلاعب والإهمال. ومع تجربة العمل السياسي الذي خاضته قوى المعارضة، انكشفت للناس وللشارع السياسي الكثير من العلامات والمستويات والتحديات التي خطّطت لها السلطة من أجل الهيمنة على الحركة السياسية وضبط إيقاعها عبر بوّابة القوانين الجائرة، وهو ما خلق في النهاية الاستبداد المقنن. في هذه الظروف المتداخلة التي اشتد فيها تسلّط الحكم وتراخت فيها بعض مواقع العمل السياسي والمطلبي وتداعت موازين القوى؛ تراءت لعددٍ من الرموز والنشطاء والكوادر ضرورة السرعة في معالجة هذا الوضع الخطير، والتحرّك الجاد للمحافظة على جدية المطالب المشروعة، وحفظ التوازن الطبيعي بين القِوى، وعدم الذوبان في دوائر الأمر الواقع التي تفرضها السلطة بوسائلها المتعددة. وهنا تولدت القناعة بضرورة تفعيل ثقافة التعدّد المنهجي والاستفادة من مخزون التاريخ الجهادي والنضالي لشعب البحرين في المطالبة بالحقوق ومواجهة تعسف السلطة وظلمها. وفي هذا الإطار، تولّدت هذه الحركة الشعبية للمطالبة بالمشاركة الشعبية في صناعة القرار وبكافة الحقوق والحريات العامة التي تضمن الإصلاح الحقيقي الشامل، تأكيداً على مجموعة من الثوابت الوطنية والرؤى الإسلامية الأصيلة التي ضحى من أجلها شعب البحرين.

Printable Version