language Switching
 
14 فبراير يوم نكث العهود
الإثارات الطائفية محاولة مفضوحة للإلتفاف على المطالب الشعبية الالتحام الشعبي والوحدة الوطنية الفعلية هي الرد على المشاريع البندرية التي يرعاها الديوان الملكي
النظام القمعي لا يميز بين المؤسسات المجتمعية الرسمية أو غيرها السلطات البحرينية تعتدي على جمعية العمل الاسلامي "أمل"
محمد السنكيس يعذب وينقل للمستشفى العسكري ويتواصل الإعتقال التعسفي للنشطاء ومداهمات البيوت
تقريرحول ندوة أزمة السكن ونهب الأراضي والسواحل وطرق المقاومة المدنية بالمالكية

HAQ: Movement of Liberties and Democracy- Bahrain

حق: حركة الحريات والدموقراطية- البحرين

23 يناير 2008                                             www.haaq.org ,  Email: haaq.bahrain@gmail.com

 

 

 

الإثارات الطائفية محاولة مفضوحة للإلتفاف على المطالب الشعبية

الالتحام الشعبي والوحدة الوطنية الفعلية هي الرد على المشاريع البندرية التي يرعاها الديوان الملكي

 

لقد علقنا الجرس من قبل، ولأكثر من مرة، بما يقوم به وزير الديوان الملكي عبر المشروع البندري البغيض الذي يرمي الى تفتيت المجتمع البحريني وتمزيقه على أسس طائفية. لقد حذرنا الجميع وطالبنا الأفراداً والمؤسسات والشخصيات والرموز، للوقوف حالاً وبحزم لمواجهة المخطط الذي يواصل في تنفيذه الديوان بإدارة وزيره البندري وعبر المافيا الطائفية التي كشف خيوطها الدكتور صلاح البندر في تقريره الأول في أغسطس 2006، والثاني في يناير 2007م.

لقد احتوت الشبكة التآمرية المذكورة في تقارير البندر أسماء شخصيات ومؤسسات تستلم أموالاً طائلة ويتم متابعة تنفيذها لخطط واضحة وممنهجة تسعى لإثارة النعرة الطائفية وتمزيق النسيج الإجتماعي البحريني، بل تم تمويل جريدة وجهاز تحريري متكامل لبث سموم الفرقة والطائفية بين أبناء الوطن الواحد. أبنأ

 

 

 

فلم يكن مستغرباً أن ينبري البندريون سواءاً كانوا نواباً في المجلس الشورى نصف المنتخب أو أقلاماً مرتزقة تنفخ بالأيدي والأرجل بمساعدة صحف الديوان لبث الإثارات الطائفية والسعي لتمزيق الصف الوطني الواحد. لم يكن غريباً أن يسعى النظام عبر ديوانه الطائفي أن يحرك أصابعه وأياديه للعب على الأوتار النشاز التي تنعق ليل نهار للتفريق بين المواطنين وفل شملهم حتى لا يلتقوا ويتحدوا في مطالبهم التي انبرى لها آباءهم عبر السنون، وقدموا من أجلها التضحيات الغالية.

 

إن أولئك البندريون يحاولون أن يشطروا المجتمع الواحد عبر إثارات تتحدث مرة عن التدخل الأجنبي، ومرة أخرى عن الولاء للخارج، وهذه المرة تتحدث بلسان التكفير والخروج عن ملة الإسلام، في توطئة لخلق جو عدائي بين أخوة الدين والوطن. لقد تحدثنا سابقاً عن عرقنة البحرين، وهذه هي معالمها تلوح في الأفق، حينما يحكم شواذ الأرض ومنبوذوها على أبناء الشعب بخروجهم عن ملة الإسلام وتحكم بكفرهم، وتهيئ الأرضية لفتاوى أخرى تتصف بالدموية وإزهاق أرواح الأبرياء.

 

الغريب هو أن تلوذ الأصوات الشريفة بالصمت، وتترك المرتزقة- من كتاب وأصحاب أعمدة ورؤساء تحرير ونواب شورويون وغيرهم- الذين يدعون الولاء والوطنية لهذا الوطن، وهم أبعد ما يكون من ارتباط بهذه الأرض والحرص على مصلحة أبناءها، بغض النظر عن خلفيتهم المذهبية أو أيديولوجيتهم السياسية أو الفكرية. المستغرب من أصحاب الضمائر التي ترى وتحس وتتألم لما يقوم به أولئك الطفيليون على الوطن، الذين لن يهدأ لهم بال حتى يعم الخراب في أرض أوال، ويزول السلام والمودة بين أبناءها.

 

ولهذا فإننا نتوجه للمواطنين الشرفاء من أبناء أوال بأن يتداركوا الأمر، ويعلوا صوتهم مستنكرين نعيق الغربان الذين يحاربون الدين وأهله باسم الدين، وهم أبعد ما يكونوا من ملته. إن الدين جاء رحمة للعالمين، ولم يكن يوماً مصدر تفريق للشمل ولم يكن عنواناً لتفتيت المجتمع، أو مصدر إثارة للبغضاء بين الناس. ومهما حاول من يثير هذه العناوين أن يتقمص التدين، فالدين بريء منه براء الذئب من دم يوسف.

 

إننا في حركة حق نعلن عن شجبنا لما يقوم به البندريون والمؤسسات البندرية، صحفية أو غيرها، في استهدافهم لشخصيات ورموز دينية ووطنية باللعب على الأوتار الطائفية بغية تمزيق المجتمع وتشطيره. ونذكر بأن الهجوم الاعلامي الذي يستهدف رمز وطني وديني كسماحة العلامة الشيخ عيسى قاسم- نائب برلماني سابق ورئيس المجلس العلمائي- يصب في خانة التأجيج الطائفي الذي لن نرضى عنه. إننا من جانب آخر، لن نرضى بأن يتم استهداف أي شخصية أو مؤسسة لها صفتها الإعتبارية وحضورها الديني والشعبي والفكري، بغض النظر عن انتمائها المذهبي والفكري والسياسي. إننا نعتبر كل ذلك محاولات تشطيرية تسعى لخلق الفتنة وشد الإنتباه عن القضايا المطلبية التي ناضل من أجلها الشعب، وفي مقدمتها مطلبه الأصيل في المشاركة في السلطة والثروة التي عبر عنها عبر العريضة الأممية التي وقع عليها 82 ألف من أبناء البحرين.

 

من جانب آخر، فإننا نذكر بأن أفضل طريقة لإفشال هذا المخطط البندري هو التلاحم الشعبي على جميع المستويات وعدم الإنشغال بالإختلافات- خصوصاً الفكرية منها والتاريخية التي لها أجواءها وشخصياتها. من هنا، فإن غلق باب الفتنة بين أفراد الشعب، وعدم الإنجرار الى المستنقع الطائفي الوحل الذي يحاول أن يقودنا له حثالى المجتمع وشواذه، هو الرد الأول على هذه المحاولات المكشوفة. ولهذا على الجميع الإنتباه من الكتابات والأثارات في الصحف والمجالس العامة والمنتديات الإلكترونية وغلق الباب على المتطفلين الذين يعتاشون على الفتنة بين المواطنين. نسأل الله العلي القدير أن يحمي البحرين ويحمي شعبها الأصيل (شيعة وسنة) من نار الطائفية ومن يسعى لتأجيجها. 

 

وإننا نحمل النظام مسئولية أي تداعي لكتاب وصحف ونواب الفتنة الذين يسعون لإراقة دماء المواطنين بروح شيطانية لا يقبلها المواطنون الشرفاء من أبناء أوال. إن النظام متورط عبر الديوان الملكي ومشاريعه التي كشف عنها البندر عبر تقاريره، ولن نطمـئـن له حتى يقوم بغلق المؤسسات البندرية – سواء كانت مؤسسات مجتعية أو صحفية مصطنعة وإزالة كل الآثار التدميرية التي نتجت من ذلك المخطط الإجرامي وفي مقدمتها الاستيطان وتغيير التركيبة السكانية. إننا كذلك نعيد طلبنا السابق بتقديم كل من ذكر أسمه في تقرير "البندر"  للمحاكمة العلنية لمشاركتهم عن قصد و إصرار وترصد لشق الوحدة الوطنية وإثارة الفتنة الطائفية.

 

إن هذه المافيا لايمكن لها أن تنتعش أو تعمل دون مساعدة أجهزة الحكومة المختلفة،  ولهذا لا يمكن استمرار السلطة التنفيذية- برئاستها. وعليه فإننا نؤكد على مطلب تنحية رئيس الوزراء وعلى التداول السلمي للسلطة وإنتخاب حكومة وطنية ونظيفة - خارج إطار العائلة المالكة حسب ما جاء في الديقراطيات العريقة- عبر إنتخابات نزيهة وعادلة بموجب دستور ديمقراطي حقيقي يكتبه أبناء هذا الشعب العزيز  

 

إن تقليص سلطات الديوان الملكي بما يضمن الفصل الحقيقي بين السلطات وإقتصار دوره على رعاية شئون الديوان الخاصة سيحقق اطمئنانا من تقييد صلاحيات وزير الديوان المتهم الأول وراء المشروع الطائفي الذي كشف أوراقه البندر.

 

وما ضاع حق وراءه مطالب،،،

 

Printable Version